أخبار محليةلن ننساكم

ابو جهاد ورحلة الوداع الأخيره كيف افلت من الموساد..

غزة / فتح اليوم 15-4-2020 / عداد خاص – اللواء فؤاد البلبيسي – موريس من رعيل قوات العاصفة والقطاع الغربي – عاش زمنا طويلا مع الشهيد ابو جهاد
التفاصيل تكمن فيها الضرورة ولا بد منها بالسيرة.. تميزالشهيد الثائرأبو جهاد الوزير برؤية مستقبلية نافذة كان قريب الشبة بصديقية “جيفارا الفيتنامي هوشي منة “واوصى بة القائد الاممي ماوتسي تونغ وكانت تربطة علاقة مع شو ان لاي رئيس وزاء الصين. وزار كوريا والتقى الرئيس كيم ال سونغ واقام علاقات مع حركات التحررومنها مساهمتة الفعالة بالثورة الايرانية قبل خلع الشاة منذ بدايتها عام 1969 حيث كان لها قيادة سرية تتحرك بين سوريا والبصرة بدعم ابو جهاد وبمساعدة الصادق خليفة ابو جعفررحمة الله وهو من فلسطيني العراق من مؤسسي حركة فتح حيث كان يقوم بتزويد الثواربالدعم ومنهم القائد ابو القاسم او ابو العباس (علي اكبر اصفهاني فراهاتي ) كان من المقاتلين بقوات العاصفة بالاغواربالقطاع الشمالي والذي ذكرني باسمة د- ناصر دجني (مجاهد)..كان ايضا مقاتل وفدائي..
…ثم اصبح ابو العباس احد القادة الاوائل المؤسسين لخلايا الثورة الايرانية كان يدخل الى ايران بالتهريب لوحدة من منطقة البصرة الى ايران ويحمل على كتفة جعبة عسكرية لحمل السلاح
عام 72 اصبح هنالك متطوعين ايرانيين شباب ومنهم ايضا فتيات يحضرون لدمشق وثم الى معسكر حموريا بالغوطة من اجل التدريب و كان المسؤول عن معسكر الاخوة ابو زياد عز الدين شريف نافذ مسمار ابو جميل رحمهما الله.. واخرين ..بعد التدريب يتم اعادتهم الى ايران عن طريق العراق والبعض الاخر يتجهة الى لبنان وكان ( القطاع الغربي).. يقوم بتزويدهم بالهويات الحركية ويقوم بنقلهم الى البقاع…
وحين افتتح اول مكتب للمنظمة وحركة فتح بطهران بعد رحيل الشاة .. تشكل طاقم العمل من الاخوة هاني الحسن وابوجعفر الصادق …وغازي الحسيني ..
في سيرة حركات التحرر كان ابوجهاد من الوزن الثقيل.. لة علاقة مع جيش التحرير التركي الداعمين للثورة الفلسطينة وكان يستقبلهم على الاراضي السورية في (منبج ) القريبة من حلب.. المرحوم المناضل (عفيف مسعود) الملقب بجهاد اليهودي .. حيث اتخذ ساتر امني هناك من خلال اقامة محل نوفاتية …
بالمسيرة الطويلة تعرض ابو جهاد لاكثر من عملية اغتيال فاشلة …ومنها
كانت رحلة الوداع الأخير وكيف افلت من الموساد ..؟؟
كتب المناضل الدكتور( ربحي حلوم) وكنت اعرفة حين كان يتردد على ابوجهاد خلسة دون موعد وحين كان يدخل لا يحمل معة شيئ …وعندما يخرج من مكان ابوجهاد كان يحمل معة شنط …..؟؟
يقول ابو فراس حلوم نظراً لانقضاء ظروف سرية كونها أصبحت جزءاً من التاريخ، وانتفاء أسباب ودواعي سريتها التي كانت مقتضاة في ذلك الوقت، فإنني لا أجد ضيراً في الإفصاح عنها هنا للمرة الأولى .باعتبارها ملكاً للتاريخ الفلسطيني ولمسيرة الراحل الكبير….قبل استشهاده
في أواسط نيسان عام 1988م، شاء القدر أن تكون استانبول واحدة من محطات عبور القائد الشهيد أبي جهـاد، التي زارني فيها لنقضي معاً يوماً وليلة كانت بالنسبة لي محطة تاريخية خبرت فيها الرجل الكبير الفذ عن قرب، حين بهرني ببساطته وعمقه، بإرادته وعزيمته، بثوريته وإيمانه، بقلمه ومسدسه، بشموليته وبروحه الوقادة التي كانت توقن بحتمية الانتصار.
لم يكن رحمه الله محاطاً بمظاهر أمنية خارجة عن المألوف رغم خطورة موقعه باعتباره الأب الروحي للانتفاضة وعصب حيويتها ومفجر شعلتها المتوقدة. ورغم أنه كان يعلم علم اليقين بأن إسرائيل تترصده وتستهدف القضاء عليه لاستشاطتها غضبأً منه كونه النبض الذي يغذي قلب الانتفاضة بالحياة إلا أنه كان قدرياً يؤمن بأن لكل أجل كتاب، يعقل ويتوكل، يحاذر، لكن حذره كان بموضوعية وبلا مغالاة. ولهذا كان يكتفي بمرافق أمني واحد في كل تحركاته التي كان يعتمد فيها على حدسه أكثر من اعتماده على الاحتياطات المرئية…؟؟ والأغرب من ذلك أنه كان يحرص على حياة الآخرين أكثر من حرصه على حياته وكان يتقصّى المحاذير الأمنية التي تستهدفنا نحن رفاقه ويتصدى لأسبابها ويحذّر منها ويهتم بها أكثر من اهتمامه بأمنه الشخصي.
أكرر القول، بأن القدر شاء أن تكون استانبول آخر محطة عبور له في أسفاره النادرة قبل حادثة اغتياله الغادرة الشهيرة التي وقعت في منتصف نيسان من عام 1988م. إذ فاجأني يوماً باتصال هاتفي أجراه معي من تونس في شباط من نفس العام ليخبرني بأن لديه مهامَّ يرغب أن أقوم بها وأنه قادم في ذاك اليوم إلى استانبول التي سيصلها خلال بضع ساعات مروراً إلى بغداد، وطلب إليّ أن ألتقيه في نفس اليوم بمطار استانبول ليبلغني بها عند قدومه على الطائرة التركية القادمة من تونس عند الثانية والنصف بعد الظهر. كان علي أن أتحرك على الفور من أنقرة إلى استانبول لأتمكن من الوصول إليها قبل موعد وصول الطائرة، فالمسافة بين أنقرة واستانبول تحتاج إلى 3-4 ساعات للوصول إليها براً كحد أدنى، ولا يوجد لدي متسع من الوقت أكثر من ذلك؛ لملمت أوراقي على عجل واصطحبت مرافقيّ الإثنين وسائقي وتوجهنا على الفور إلى استانبول التي وصلناها قبيل دقائق من هبوط الطائرة المتوقع، لنستقبله مصحوباً بمرافقه المعروف لدينا منذ زمن وهو (سعيد حامد السلوادي) المعروف بوفائه الجم وشجاعته النادرة طيلة مرافقته للمرحوم أبي جهاد.
وببساطته المعهودة بادرني بعد حرارة اللقاء التي عكست تقديري البالغ له منذ أن عرفته في بواكير العمل النضالي وسنواته الأولى التي كنت فيها من كوكبة رجاله، بادرني بطلب التوجه إلى فندق مناسب متواضع قريب من المطار لقضاء ليلة رغب أن يقضيها في استانبول قبل متابعة سفره إلى بغداد مساء اليوم التالي. وشاء حسن الطالع أن نتمكن من إيجاد غرفتين شاغرتين فقط في فندق (تشينارهوتيل) الذي يقع في منطقة (يشيليورت) القريبة من مطار استانبول والمحاذي لمستشفى (انترناشونال هوسبيتال) الذي يملكه رجل أعمال فلسطيني صديق لي اسمه (الدكتور سعيد حيفاوي) الذي قفز اسمه فجأة إلى ذهني فاتصلت به مستعيناً بطلب تأمين غرفة أو اثنتين عنده لاستضافة مرافقينا الاثنين ليلة واحدة لعدم توفر غرفتين إضافيتين لهما بفندق تشينار, فرحب الرجل دون تردد.
ولم نكد نرتح قليلاً حتى حان موعد الإفطار حيث صادف ذلك اليوم واحداً من أوائل أيام رمضان، فاقترحت على الأخ أبي جهاد أن نتوجه لنتناول طعام الإفطار في أحد المطاعم القريبة وهو مطعم (BEYTI) الشهير في استانبول ولدي الصداقة الحميمة التي تربطني بصاحبه الصديق الحميم للشعب الفلسطيني، حيث رحب بنا بحرارة وأجلسنا نحن ومرافقينا في ركن خاص كرس لخدمتنا فيه خيرة العاملين لديه، وقد استحب أبو جهاد حرارة ترحيب الرجل بنا عند لقائه بنا وإصراره على أن يطلعنا على مجسم الصخرة الصدفي الذي يحتل مكاناً بارزاً في مدخل المطعم الذي تتصدره واجهة زجاجية ضمت إلى جانب المجسم صوراً لعدد من كبار زعماء العالم الذين يرتادون المطعم؛ وكعادة الرجل الصديق في تعامله معنـا، رفض تقاضي ثمن إفطارنا الرمضاني بالمطعم، ودهش أبو جهاد حين لمح دموعاً تتحجر في عيني الرجل.. وهو يتحدث إلينا عن عشقه (لقدسية الصخرة المشرفة ) التي يحتفظ بصورتها ومجسمها (وهو مجسم كنت قد قدمته هدية إليه لخدمته الكبيرة لنا المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني
وتشاء الصدف أن تتضمن النشرة التلفزيونية للقناة الرسمية التركية في تلك الليلة برنامجاً خاصاً عن الانتفاضة الفلسطينية التي كانت متأجحة آنذاك، وكان يحتوي من بين فقراته على مضمون مقابلة سبق أن أجراها الصحفي التركي (جنكيز جاندار) مع أبي جهاد نفسه. وقد حرص السيد ( بـيتي) صاحب المطعم أيضاً على دعوتنا لمشاهدة النشرة المذكورة في صالته الخاصة بجناح بيته الذي كان يشكل المطعم جزءاً من بنائه الذي يقوم على شكل قصر ضخم في تلك المنطقة من أحياء مدينة استانبول.
الموســاد يخـفق في اصطيــادنا
قضينا ليلتنا تلك في فندق( تشـينار) بعد أن انفردنا في غرفته المجاورة لغرفتي في الفندق، أبلغني فيها بمهمة طلب إليّ تأديتها..
فقد طلب إليّ استثمار العلاقة التركية الفلسطينية الحارة والود البالغ الذي يكنه الأتراك للشعب الفلسطيني وإمكانية الاستفادة الجيوسياسية من الجزء الشمالي من جزيرة قبرص الواقع تحت السيطرة التركية وتحت إدارة السيد(رؤوف دنكتاش) الذي تربطني به علاقة شخصية حميمة، ومن هذا المنطلق، استمزجني رحمه الله حول:
…الطلب من الرئيس القبرصي التركي رؤوف دنكتاش المذكور إمكانية إنشاء محطة تلفزيونية فلسطينية موجهة لفلسطين لدعم الانتفاضة، نتكفل نحن بتغطية كل متطلباتها المالية واللوجستية والإعلامية، إضافة إلى إمكانية قبول دنكتاش باستقبال واستضافة ست طائرات هيلوكبتر فلسطينية كانت موجودة لنا في أوغندا أيام عيدي أمين وإمكانية تشغيلها لديه تحت اسم قبرصي تركي وهي الآن (أي في حينه) موجودة في مكان ما سنقوم بنقلها إلى قبرص إذا ما وافق على ذلك في الحال…”. وأضاف قائلاً:
ونوه أبو جهاد في معرض حديثه بالتسهيلات التي قدمها دنكتاش لنا في موضوع نقل الأسلحة التي قمنا بنقلها ضمن شحنات بطاطا في قوارب نقل صغيرة إلى أحد موانئ صور على الشواطئ اللبنانية لمقاتلينا هناك.
تلك الليلة كان رحمه الله يقطعه بين كل فترة وأخرى بإجراء اتصال تليفوني بأرقام يلتقطها من دفتر ملاحظاته الشخصي ويجري خلاله مكالمة قصيرة مع إحدى قيادات الانتفاضة في الداخل
وربما كان هذا هو السبب الذي من أجله اختار أبو جهاد أن يتوقف ليلة واحدة في استانبول في طريقه إلى بغداد، نظراً لعدم وجود أية اتصالات هاتفية بين أي من الدول العربية وإسرائيل في ذلك الوقـت،.وقد أجرى رحمه الله خلال تلك الليلة أكثر من عشر مكالمات مع قيادات الانتفاضة في الداخل كان من خلالها يعطي التعليمات أولاً بأول.
وفي نهاية هذه الليلة الحافلة بالاتصالات استودعته الله وتوجهت إلى غرفتي المجاورة، على أمل أن نلتقي في التاسعة من صباح اليوم التالي للقيام بجولة خاطفةٍ في أسواق المدينة للتسوق الرمضاني الذي تشتهر به استانبول.
مع موعد الصباح المذكور، اقترحت عليه أن أصطحبه في جولة لبعض الأماكن والمعالم الرئيسية في المدينة، لكنه لفت الانتباه لضيق الوقت الذي لا يتعدى سبع ساعات فقط، رغب هو فيها أن نتوجه إلى أحد الأسواق الشعبية المتواضعة.. للتسوق ببعض الحاجيات الرمضانية التي يرغب أخذها معه لبغداد . فاصطحبته إلى الحي المصري( مصر تشارجسي ) بمنطقة (أقصراي) بصحبة مرافقينا الأربعة، ولشد ما كانت سعادته بذلك المكان الشعبي المتواضع،
إلى أن أدركنا الوقت وسارعنا إلى الفندق لأخذ بقية حاجياته والانتقال إلى المطار الذي غادره إلى بغداد في الخامسة والنصف من بعد ظهر ذلك اليوم الذي كان هو والليلة التي سبقته حافلين بالذكريات العزيزة على النفس وقد وعدته بالتحرك الفوري باتجاه ما أبلغني به من مهام
الانفجار الذي هز مدينة استانبول
عدت بدوري ومرافقيّ وسائقي براً إلى أنقرة، منهكا ًمن عناء سفر وسهر متواصلين في لأصحو في صباح اليوم التالي على تقريرٍ أمنيّ عاجل حمله إليّ مرافقي عبد الكريم الخطيب، أرسله معه مسؤول الأمن بسفارتـنا ( أبو عرب ) يقول أن انفجاراً ضخماً وقع فجر ذلك اليوم في الطابق الثاني من فندق (تشينار) باستانبول دمر الجزء الغربي من الفندق بكامله وحوله إلى ركام،
فأذهلتني المفاجأة حين أيقنت أن إرادة الله هي التي أنقذتني أنا وأبا جهاد، وقدّرت لي وله أن تقتصر إقامتنا بالفندق المذكور على ليلة واحدة، ولو أن إقامتنا امتدت لليلة أخرى، لكنا قضينا تحت ركام الانفجار المدبر في الفندق. ويبدو أن أصابع الغدر التي لاحقتنا كانت تظن أننا سنقضي الليلة التالية في الفندق ذاته فهيأت الانفجار الذي أتى ليس على غرفتينا فقط بل على الجناح الغربي الذي كانتا تقعان ضمنه بكامله.
أجريت على الفور مكالمة عاجلة بأبي جهاد الذي كان قد وصل لتوه إلى بغداد لأطلعه على التفاصيل، وكانت ردة فعله السريعة على الهاتف ضحكة مجلجلة وهو يقول رحمه الله: “…سيتلقون الرد من أطفال الحجارة، ونحن وإياهم والزمن طويل (!)….
كانت زيارة أبي جهاد هذه غير معلنة لأحد، ولا يعلم عنها أي مسؤول رسمي تركي ولا أي صحفي أو إعلامي سوى اثنين من مرافقيَّ الأمنيين من العاملين بالسفارة ، الأمر الذي جعل الصحافة التركية تعجز عن معرفة أو استقصاء دوافع الانفجار وخلفياته واستهدافاته، فنسبتها إلى خلافات ربما وقعت بين أصحاب الفندق أدت إلى تدبير هذا الانفجار ربما لإلحاق الأذى بمالكه (!) أو ربما لشجار في حانته الليلية (!)
وحرصت بدوري على التزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريح أو تعليق قد يؤدي إلى الإعلان عن وجودي وأبي جهاد في المكان قبل ليلة من وقوع الحادث، فيتأكد بذلك أن الانفجار الذي وقع كان يستهدفنا بالتأكيد، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى احتمال مساءلة الخارجية التركية لي بسبب عدم إحاطتها علماً بوجود شخصية هامة في ضيافتي على أراضيها دون إحاطتها علماً مسبقاً. وطوي الأمر على هذه الصورة دون أن يتمكن أحد حتى اليوم من معرفة الجهة التي كانت وراء ذلك الانفجار الذي استهدفنا
وبقي الأمر أشبه بأحجية لا يعرف خيوطها أحد سوى مدبريها الذين أعتقد أنهم من عملاء أجهزة المخابرات التركية التابعين ( لحيرام عباس).. والمتصلين بالموساد الإسرائيلي الذين لم تتح لهم الزيارة المفاجئة غير المعلنة، المدة الكافية لإنجاح مكيدتهم هذه، نظراً لعنصر المفاجأة فيها وقصر وقتها، وظنوا أنهم سيقتنصوننا بمثل هذه المؤامرة الدنيئة التي قضى لنا الله فيها النجاة بمعجزة إلـهية،… ورد فيها كيد المجرمين إلى نحـورهم … وبشر القاتل بالقتل
في سياق السيرة …. قتل مصطفى حيرام عباس ضابط المخابرات التركي عميل اسرائيل والذي كان مسؤول عن محاولة الاغتيال … واغتيل في26.9.1990 على يد (حركة اليسار الثوري DEV-SOL ) وقد نشر اليساريون ببيان الاغتيال ….وأنهم قتلوه لأنه كان يحارب ضد شرعية منظمة التحرير الفلسطينية وكان يحاول اغلاق السفارة الفلسطينية في أنقرة
يبقى القول بسيرة ابو جهاد ..كما قال الشاعر… ولدت أحمل جثماني على كتفي … رأى الظّلمَ يُدمي رُباه فثارَ إلى مبتغـــاه فسالتْ نضالاً دِماه”..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *